|
يُجمِعُ الدّارسون في الحقول الدّينيّة والاجتماعيّة على أنّ الحياة البشريّة اليوم غارقة في الأزمات والمآزق رغمَ التطوّرات الهائلة على الصعيد العلميّ والتقنيّ .هذه المخاطر والانهيارات وصلت إلى درجة تعريض الحضارة الإنسانيّة كلّها لخطر الانقراض والاضمحلال .
من جهة أخرى ، أنّ خبراء و علماء الأديان يعتقدون أنّ هذه الانهيارات الشاملة قد طرأت على العالم إثرَ تجاهل الإنسان للقيم الإلهيّة ورفضه للإرادة الرّبّانيّة و يُلحّون على أنّ الحلول الأكثر نجاعة للإفلاح والنجاة تكمن في العودة إلى التّسليم بحكم الله و قضاء الرّب .
لكن ، كما نرى أنّ اختصار المشكلة أو تقديم الوصفة بهذه السهولة أمر قد لايساعد كثيرًا على الحلّ ؛ لأنّ الإشكاليّات الّتي أدّت إلى هذه الوضعيّة المنهارة هي أكثر تعقيدًا من أنّ نختصرها هكذا . لِسببِ تسلّل عقائدَ خاطئة حول الفكر الدّيني في أعماق المنظومة الفلسفيّة الإنسانيّة و الّتي أدّت في آخر الأمر إلى نفي و إبعاد الأديان و من خلفها الشريعة الربّانيّة من الفاعليّة في بناء الحياة و الحضارة .و هي إشكاليّة كبيرة تمثّلت في التسليم بعلمانيّة و فصل مسارات العلم و العقل ومؤخّرًا الأخلاق مع الدّين! بدلا من السعي المعمّق للوصول إلى الحلّ و رفض هذا الفصل بين فعل الله المتمثّل بالطبيعة و الحياةو العلم ؛ وقوله المتمثّل بالشرائع والكتب السماويّة! ......التفاصيل
|